المحقق النراقي

119

مستند الشيعة

الفصل التاسع : في الماء المشتبه وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا خلاف في وجوب الاجتناب عن الإناءين المشتبهين اللذين أحدهما طاهر والآخر نجس ، وعليه الاجماع في ( 1 ) الخلاف ، والسرائر ، والغنية ، والمعتبر ، والتذكرة ونهاية الإحكام ، والمختلف ( 2 ) ، وهو الحجة عليه ، مضافا إلى موثقتي سماعة والساباطي ، المتقدمتين في بحث القليل ( 3 ) . والطعن في حجيتهما ضعيف من وجوه . والاحتجاج للمطلوب ، بأن يقين الطهارة في كل منهما معارض بيقين النجاسة ، فلا دليل على الطهارة المجوزة للاستعمال . وبأن اجتناب النجس واجب ، وهر لا يتم إلا باجتنابهما معا . وبأن اشتغال الذمة بالصلاة يستدعي البراءة اليقينية ، وهي لا تحصل إلا بالطهارة بغير هذا الماء . وبأن النجس القطعي موجود ، فالحكم بطهارة الجميع حكم بطهارة النجس ، وبطهارة واحد ، ترجيح بلا مرجح . . ضعيف جدا . أما الأول : فبأن مورد يقين النجاسة أحدهما لا بعينه ، ومورد الطهارة كل منهما معينا بدلا ، فاختلف المحل ، فلا يتحقق التعارض . مع أن أصالة الطهارة الشرعية عن المعارض خالية . وأما الثاني : فبمنع وجوب اجتناب النجس مطلقا ، بل اللازم الثابت وجوب الاجتناب عن العلم باستعمال النجس ، وهو يحصل باجتنابهما معا ، وإن لم

--> ( 1 ) في " ه‍ " : عن . ( 2 ) الخلاف 1 : 197 ، السرائر 1 : 85 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 552 ، المعتبر 1 : 103 ، التذكرة 1 : 10 ، نهاية الإحكام 1 : 248 ، المختلف : 15 . ( 3 ) ص 38 .